حكم قول الرجل لصاحبه: " وجهك حلو علينا " .

237728: حكم قول الرجل لصاحبه: " وجهك حلو علينا " .


السؤال:
ما حكم قول (وشك حلو علينا) لشخص عند حدوث أمر سار ؟

نشر بتاريخ: 2016-02-06

الجواب : 
الحمد لله
قول الرجل لصاحبه: " وجهك حلو علينا " : إن كان يقوله من باب التفاؤل ، فلا حرج عليه في ذلك ، فقد يحدث أمر سار يصادف دخول بعض الناس ، فيتفاءل الرجل به لصلاحه ، أو لحسن وجهه وبشاشته ، أو لحسن اسمه .
روى أبو داود (3920) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ ، فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ ، وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا ، فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا ، فَرِحَ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ " .
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
وروى البزار (4383) عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم : ( إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ) وصححه الألباني في "الصحيحة" (1186)
قال المناوي رحمه الله :
" للتفاؤل بِحسن صورته واسْمه " انتهى من "التيسير" (1/ 57) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
" حض الرسول عليه السلام أن يكون حسن الوجه، هو من باب التفاؤل " انتهى .

وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
ما حكم قول الشخص لصاحبه : أنت وجهك وجه خير عليّ ، فمنذ قدومك زادت تجارتي وتحسنت صحتي ؟
فأجاب :
" لا بأس بهذا ، هذا من التفاؤل " انتهى .
http://www.alfatwah.com/play.php?catsmktba=909737

وينظر جواب السؤال رقم : (33842) ، ورقم (145596) .
والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا

فاتتها صلوات في الماضي ماذا تفعل ؟

7969: فاتتها صلوات في الماضي ماذا تفعل ؟


خالتي ( عمتي ) طلبت مني أن أسألك هذا السؤال : 
في الماضي فاتها صلوات فرض والآن تريد أن تعرف ماذا تقول الشريعة عن صلاتها التي فاتتها في الماضي سأقدر لكم إجابتكم عن السؤال بارك الله فيك وجزاك خيراً.

نشر بتاريخ: 2000-03-23

الحمد لله

لا يبدو واضحا في السؤال ما إذا كانت عمتك / أو خالتك قد فاتتها الصلاة بعذر كنوم أو نسيان أو فقد للوعي ونحوه من الأعذار أو كان فوات الصلوات قد حصل عمدا بلا عذر ، وعلى أية حال إن كان فواتها لعذر وجب عليها قضاء تلك الفوائت مع التوبة من التأخير .

أما إن كان تركها للصلاة دون عذر ، إما جحدا لوجوب الصلاة أو تهاونا بشأنها وتكاسلا للقيام إليها ، فإن الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة جحدا لوجوبها أو تكاسلا وتهاونا ، لا سبيل له إلى قضائها ، فإنّ لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل ( يُنظر كتاب : أريد أن اتوب ولكن ) ويكون تارك الصلاة عمدا كافرا إذا تركها بالكلية فإذا تاب وصلى رجع إلى الإسلام ولا يُؤمر بقضاء ما تركه ولكنه يُنصح بالاستكثار من النوافل  والإسلام يجب ما قبله .

وقد سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله السؤال التالي :

( إنني امرأة مسلمة والحمد لله وقد كنت قبل وقت لا أصلي ولا أعرف أي شيء عن أمور الدين . وأما الآن والحمد لله فقد هداني الله وبدات بالصلاة والصوم وقراءة القرآن الكريم والتسبيح ، وقد ختمت القرآن الكريم للمرة العاشرة ، فهل يغفر الله لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت في حياتي . وما أفعل أكثر من هذا حتى يغفر الله لي ؟

الجواب : التوبة تجب ما قبلها ، فما دمت أنك والحمد لله قد تبت توبة صحيحة وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فالتوبة يغفر الله بها ما سبق ، قال الله سبحانه وتعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) .

حتى الشرك من ( وقع فيه فتاب ) منه تاب الله عليه ، كما قال تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها ) رواه احمد 4/204 . فإذا كنت تبت توبة صحيحة وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فإن ذلك يكفي إن شاء الله لمغفرة ما سبق ، ولكن عليك بإحسان العمل في المستقبل وملازمة التوبة والقيام بما أوجب الله عليك من أمور الإسلام ) .  

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا

ماذا يفعل المسبوق إذا سها الإمام فسلّم في الثالثة من الصلاة الرباعية ، ثم تذكر فقام ليأتي بالرابعة ؟

235268: ماذا يفعل المسبوق إذا سها الإمام فسلّم في الثالثة من الصلاة الرباعية ، ثم تذكر فقام ليأتي بالرابعة ؟


السؤال:
صلى بنا الإمام صلاة العشاء ثلاثا وتشهد وسلم ، ثم أدرك خطأه فأضاف ركعة على الفور ، وسجد سجود السهو، فهل هذا صحيح ؟ وكيف يُعالج مثل هذا الخطأ ؟ مع ملاحظة أن أناساً التحقوا في الركعة الثانية ، وبعضهم في الركعة الثالثة، ولا يدرون ترتيب ركعاتهم ، ثم يتفاجئون بعد التسليم وقيامهم أن الإمام قام أيضاً ليتدارك ما أخطأ فيه ؟

نشر بتاريخ: 2016-02-01

الجواب:
الحمد لله
أولا :
من صلى العشاء ثلاثا ناسيا ثم سلم ، فإنه يقوم فيتم صلاته ، ويسلم ، ثم يسجد سجدتي السهو ثم يسلم ؛ لما روى مسلم (574) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاق ُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : ( أَصَدَقَ هَذَا؟ ) ، قَالُوا: نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ " .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
من صلى العشاء ثلاثاً ، ثم تكلم أو مشى قليلاً ، فهل يعيد الصلاة، أو يبني على ما مضى ويسجد للسهو؟
فأجاب: 
" الواجب عليه أن لا يعيد الصلاة من أولها، بل الواجب أن يكمل الصلاة ، كما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الذي رواه عمران بن حصين ...- فذكر الحديث ثم قال- :
" فإذا حصل هذا : فالواجب على المرء أن يكمل صلاته ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين للسهو ثم يسلم، كما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (14/ 58) .
ثانيا :
إذا قام المسبوق يتم صلاته بعد سلام إمامه ، ثم تبين له أن الإمام قد بقيت عليه ركعة فقام ليأتي بها: فالمأموم المسبوق بالخيار : إن شاء رجع وصلى مع إمامه تلك الركعة ، ثم قام وأكمل ما فاته من الصلاة ، وإن شاء استمر في صلاته منفردا .
جاء في " الدرر السنية في الأجوبة النجدية " (4/333) :
" سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين - رحمه الله - : إذا سلم الإمام عن نقص ، وقام مسبوق لقضاء ما فاته ، ثم نبه الإمام ... إلخ ؟
فأجاب : قد ذكر العلماء مسألة تشبه هذه ، وهي : ما إذا فارق المأموم الإمام لعذر ، أبيح له ذلك ، ثم زال عذره بعد مفارقة الإمام ، فالمذهب : أنه يخير بين الدخول مع الإمام ، وبين إتمام صلاته وحده ، إلا صاحب التلخيص ، فقال : يلزمه الدخول مع الإمام لزوال عذره " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" إذا سَلَّم الإمام قبل تمام صَلاتِهِ ، ثم قام المأمومُ المسبوق ليقضيَ ما فاته ، ثم قيل للإمام : إنه بقي عليه رَكعة ، فقامَ الإمامُ ليُكملَ هذه الرَّكعة . فنقول : إنَّ المأموم انفردَ الآن بمقتضى الدَّليل الشَّرعيِّ ، فهو معذورٌ في هذا الانفراد ، فإذا عادَ الإمامُ لإكمال صلاته ، فهو بالخِيار ، إنْ شاء استمرَّ في صلاته ، وإنْ شاء رجعَ مع الإمام " انتهى من " الشرح الممتع " (2/314).

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا

صفات الحجاب الصحيح

6991: صفات الحجاب الصحيح


السؤال :
ما هي الصفات الواجب توفرها في الحجاب الإسلامي؟  حيث أن هناك العديد من الأشكال، ولدي صديقة من الدنمرك أسلمت منذ فترة وهي سعيدة بإسلامها (ولله الحمد)، وهي تريد ارتداء الحجاب.
أرجو أن ترشدنا إلى المكان الذي ورد فيه أن الحجاب يجب أن يكون جلبابا طويلا.  فهي في حاجة ماسة لجوابك.

نشر بتاريخ: 2000-12-20
الجواب :
الحمد لله
قال الشيخ الألباني ، رحمه الله تعالى :

شروط الحجاب :

أولا : ( استيعاب جميع البدن إلا ما استثني )

فهو في قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } .

ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :

أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه .

ثانيا : ( أن لا يكون زينة في نفسه )

لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن } فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها ويشهد لذلك قوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } سورة الأحزاب:33 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم " .  أخرجه الحاكم (1/119) وأحمد (6/19) من حديث فضالة بنت عبيد وسنده صحيح وهو في  " الأدب المفرد " .

ثالثا : ( أن يكون صفيقا لا يشف ) فلأن الستر لا يتحقق إلا به ، وأما الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات " زاد في حديث آخر :"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " . رواه مسلم من رواية أبي هريرة .

قال ابن عبد البر :  أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة . نقله السيوطي في تنوير الحوالك (3/103) .

رابعا : ( أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها )

فلأن الغرض من الثوب إنما هو رفع الفتنة ولا يحصل ذلك إلا بالفضفاض الواسع ، وأما الضيق فإنه وإن ستر لون البشرة فإنه يصف حجم جسمها أو بعضه ويصوره في أعين الرجال وفي ذلك من الفساد والدعوة إليه ما لا يخفى فوجب أن يكون واسعا وقد قال أسامة بن زيد : " كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال : ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت : كسوتها امرأتي ، فقال : مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها " أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة" (1/441) وأحمد والبيهقي بسند حسن .

خامسا : ( أن لا يكون مبخرا مطيبا ) لأحاديث كثيرة تنهى النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن، ونحن نسوق الآن بين يديك ما صح سنده منها :

1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية "

2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ".

3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " .

4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : " أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال : يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت : نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت : نعم ، قال : فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ".

ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على ما ذكرنا العموم الذي فيها فإن الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب أيضاً لا سيما وفي الحديث الثالث ذكر البخور فإنه للثياب أكثر استعمالاً وأخص.

وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر " فتح الباري "  (2/279) .

وقال ابن دقيق العيد : وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال . نقله المناوي في "فيض القدير" في شرح حديث أبي هريرة الأول .

سادساً: (أن لا يشبه لباس الرجل)

فلما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبه بالرجل في اللباس أو غيره، وإليك ما نعلمه منها :

1. عن أبي هريرة قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل" .

2. عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال" .

3. عن ابن عباس قال: "لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بُيُوتِكُمْ، وقال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمر فلاناً" وفي لفظ " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال".

4. عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث".

5. عن ابن أبي مليكة -واسمه عبد الله بن عبيد الله- قال قيل لعائشة رضي الله عنها: إن المرأة تلبس النعل؟ فقالت "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء".

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم تشبه النساء بالرجال، وعلى العكس، وهي عادة تشمل اللباس وغيره إلا الحديث الأول فهو نص في اللباس وحده .

سابعاً : ( أن لا يشبه لباس الكافرات ) .

فلما تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساءً التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم   - مع الأسف - كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه جهلاً بدينهم أو تبعاً لأهوائهم أو انجرافاً مع عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة حتى كان ذلك من أسباب تأخر المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) لو كانوا يعلمون .

  وينبغي أن يعلم أن الأدلة على صحة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة وإن كانت أدلة الكتاب مجملة فالسنة تفسرها وتبينها كما هو شأنها دائماً.

ثامناً: (أن لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً". حجاب المرأة المسلمة " (  ص 54 - 67  ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا

​

أذكار الصباح والمساء .

217496: أذكار الصباح والمساء .


السؤال:
أود أن تجمعوا لي كل الأحاديث الصحيحة الواردة في أذكار الصباح والمساء ، فتكون لنا مرجعًا يوميًا في أذكار الصباح والمساء .
نشر بتاريخ: 2014-06-16
الجواب :
الحمد لله
هذا مختصر مفيد نافع يجمع ما تيسر لنا من الأحاديث الصحيحة الواردة في أذكار الصباح والمساء :
- روى البخاري (6306) عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْت َ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ) . 
قَالَ : ( وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ) .
- وروى مسلم (2692) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، مِائَةَ مَرَّةٍ ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ ) .
- وروى مسلم (2709) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ، قَالَ : ( أَمَا لَوْ قُلْتَ ، حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ ) .
- وروى الإمام أحمد في مسنده (6812) والترمذي في سننه (3529) وحسنه ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيَّ صَحِيفَةً ، فَقَالَ : هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَبَا بَكْرٍ ، قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ ) .
- وروى أبو داود (5074) عن ابْن عُمَرَ ، قال : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ ، حِينَ يُمْسِي ، وَحِينَ يُصْبِحُ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي ) .
وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" وغيره .
- وروى أبو داود (5068) والترمذي (3391) والنسائي في "الكبرى" (10323) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : ( اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ) وَإِذَا أَمْسَى قَالَ : ( اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) .
وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
- وروى البخاري (6040) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ ) .
- وروى أبو داود (5077) عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ ) .
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
- وروى النسائي في "الكبرى" (227) عن أَنَس بْن مَالِكٍ ، قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : ( مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ) .
وحسنه الألباني في "الصحيحة" (227) .
- وروى مسلم (2723) عن ابن مسعود قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا أَمْسَى قَالَ : ( أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ ) . 
وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا : ( أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ ) .
- وروى أحمد (18967) عن خَادِم النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
وصححه لغيره محققو المسند.
- وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( قُلْ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) .
رواه الترمذي (3575) وصححه ، وأبو داود (5082) . وصححه النووي في "الأذكار" (ص107) ، وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (2/345) ، والألباني في "صحيح الترمذي".
- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ ) . رواه أبو داود (5088) . 
ورواه الترمذي (3388) بلفظ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ ) وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وصححه ابن القيم في " زاد المعاد " (2/338)، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
- وروى أبو داود (5081) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ( مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ ) .
وهذا موقوف له حكم الرفع ، وقد جوّد إسناده الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
وينظر إجابة السؤال رقم : (118105) .
- وروى مسلم (2726) عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى ، وَهِيَ جَالِسَةٌ ، فَقَالَ : مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ، ثَلَاثَ مَرَّات ٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ) .
والله تعالى أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا

هل الواسطة حرام ؟ مثلاً إذا أردت أن أتوظف واستخدمت الواسطة فما حكمها ؟

 - الفقه وأصوله » الفقه » معاملات » الإجارة.

26801: حكم الواسطة


ما حكم الواسطة وهل هي حرام ؟ مثلاً إذا أردت أن أتوظف أو أدخل في مدرسة أو نحو ذلك واستخدمت الواسطة فما حكمها ؟.

نشر بتاريخ: 2002-05-09
الحمد لله

أولاً : إذا ترتب على توسط من شفع لك في الوظيفة حرمان من هو أولى وأحق بالتعيين فيها من جهة الكفاية العلمية التي تتعلق بها والقدرة على تحمل أعبائها والنهوض بأعمالها مع الدقة في ذلك فالشفاعة محرمة ؛ لأنها ظلم لمن هو أحق بها وظلم لأولي الأمر وذلك بحرمانهم من عمل الأكفأ وخدمته لهم ومعونته إياهم على النهوض بمرفق من مرافق الحياة ، واعتداء على الأمة بحرمانها ممن ينجز أعمالها ويقوم بشئونها في هذا الجانب على خير حال ، ثم هي مع ذلك تولد الضغائن وظنون السوء ، ومفسدة للمجتمع ، وإذا لم يترتب على الوساطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة بل مرغب فيها شرعاً ويُؤجر عليها الشفيع إن شاء الله ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان رسوله ما يشاء " البخاري/1342

ثانياً : المدارس والمعاهد والجامعات مرافق عامة للأمة يتعلمون فيها ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ولا فضل لأحد من الأمة فيها على أحد منها إلا بمبررات أخرى غير الشفاعة ، فإذا علم الشافع أنه يترتب على الشفاعة حرمان من هو أولى من جهة الأهلية أو السن أو الأسبقية في التقديم أو نحو ذلك كانت الوساطة ممنوعة لما يترتب عليها من الظلم لمن حُرِم أو اضطُر إلى مدرسة أبعد فناله تعب ليستريح غيره ، ولما ينشأ عن ذلك من الضغائن وفساد المجتمع وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة ( فتاوى إسلامية 4/300) `
أضف تعليقا

لبس المرأة للثياب القصيرة أمام زوجها لا يعتبر من التشبه بالكافرات

224003: لبس المرأة للثياب القصيرة أمام زوجها لا يعتبر من التشبه بالكافرات


السؤال:
قرأت على موقعكم عدم جواز لبس الزوجة للباروكة من باب التزين لزوجها وذلك لما فيه من تشبه بالكافرات ولكن ما يحيرني أنّه يجوز للزوجة لبس القصير من الثياب لزوجها مع العلم أن ذلك فيه تشبه بالكافرات فما وجه الاختلاف في الحكم بين المسألتين ؟ كما قرأت في مواقع أخرى أنه يجوز للرجل أن يطلب من زوجته ما يريده منها بالشكل الذي يرغب به وأنّ للزوجة مثل ذلك ، فهل هذا صحيح ؟
نشر بتاريخ: 2015-01-21

الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز للمرأة لبس الضيق والقصير من الثياب أمام زوجها , كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (126454) ، ولا يعد هذا من التشبه بالكفار ؛ لأن التشبه المحرم بالكفار إنما يكون فيما هو من خصائصهم ، ولا يشاركهم فيه المسلمون .
وضابط الخصوصية : أنه إذا رئي الفاعل لذلك الفعل لقيل عنه : إنه من الطائفة التي منع من مشابهتها ، وهذا لا يكون إلا في الفعل الذي لا يفعله إلا أهل هذه الطائفة .
أما الفعل المشترك بينهم وبين المسلمين ، فلا يصح أن يقال : إن فِعْلَه يُعَدُّ من التشبه الممنوع ؛ لأن الفعل ليس خاصّاً بهم .
وقد سبق بيان هذا الكلام مفصلا في الفتوى رقم : (108996) .
ومعلوم أن تزين المرأة لزوجها بلبس القصير من الثياب ، أو نحو ذلك مما تتزين به لزوجها : ليس من خصائص الكفار ، بل يشترك فيه جميع البشر .
ولكن الذي فيه تشبه بالكفار في هذا الباب هو التبرج ، ولبس القصير من الثياب خارج بيتها ، أو أمام الرجال الأجانب ؛ فهذا لا يجوز فعله .
ثانيا :
تحريم لبس الباروكة – عند من يقول بأنه محرم من العلماء – ليست العلة فيه مجرد التشبه بالكافرات , بل هناك علة أخرى وهي الوصل في الشعر , وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم : (1171) .
وإذا كان لبس الباروكة من وصل الشعر المحرم ؛ فهنا يظهر أنه من التشبه بالكافرات ؛ لأن المؤمنات ليس من شأنهن : أن يفعلن ما فيه معصية لله تعالى .
ولذلك ، فمن ترجح عنده جواز لبس الباروكة من أهل العلم : لم ير أنها من الوصل المحرم ، ومن ثم ، فليس فيها تشبه بالكافرات ، من هذا الوجه .
وقد سبق بيان قولهم في الفتوى رقم : (141074) .
ثالثا :
يشرع لكل من الزوجين أن يتزين لصاحبه ، وأن يعاشر الرجل زوجته بما يشتهي هو ، وتشتهي هي ، وأن تعاشره هي أيضا كذلك ، ولكن ذلك كله في حدود ما لا يخالف الأحكام التي شرعها الله جل وعلا ؛ فإذا كان في الأمر معصية لله ورسوله ، لم يحل لأحد منهما أن يفعله ، ولو كان الآخر يرضيه ذلك ، ويرغب فيه .
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم (126454) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا

حد البخل في الشرع .

 - فقه الأسرة » النفقة.
 - الآداب والأخلاق والرقائق » الأخلاق » الأخلاق المذمومة.
 - فقه الأسرة » العشرة بين الزوجين.


238938: حد البخل في الشرع .

ملخص الجواب

السؤال:
متى يكون الرجل بخيلا على زوجته وأبنائه في الشريعة الإسلامية ؟ حيث إن البعض يرى أني أؤدي الواجب ، والبعض الآخر يرى أن عندي شيء من البخل .
نشر بتاريخ: 2016-01-07

الجواب :
الحمد لله
أولا :
البخل صفة مذمومة ، وأي داء هو أدوأ من البخل ؟ وقد اختلفت عبارات العلماء في حده :
قال ابن مفلح رحمه الله :
" ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي حَدِّ الْبُخْلِ أَقْوَالًا:
(أَحَدُهَا) : مَنْعُ الزَّكَاةِ ، فَمَنْ أَدَّاهَا خَرَجَ مِنْ جَوَازِ إطْلَاقِ الْبُخْلِ عَلَيْهِ ...
(وَالثَّانِي) : مَنْعُ الْوَاجِبَاتِ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَالنَّفَقَةِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ وَمَنَعَ غَيْرَهَا مِنْ الْوَاجِبَات عُدَّ بَخِيلًا [اختاره ابن القيم وغيره] .
(وَالثَّالِثُ) : فِعْلُ الْوَاجِبَات، وَالْمَكْرُمَاتِ ، فَلَوْ أَخَلَّ بِالثَّانِي وَحْدَهُ كَانَ بَخِيلًا [اختاره الغزالي وغيره] " انتهى باختصار lk "الآداب الشرعية" (3/ 303) .
وقال ابن القيم رحمه الله :
" الْبَخِيل هُوَ مَانع مَا وَجب عَلَيْهِ ، فَمن أدّى الْوَاجِب عَلَيْهِ كُله لم يسم بَخِيلًا ، وَإِنَّمَا الْبَخِيل مَانع مَا يسْتَحق عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ وبذله " انتهى من " جلاء الأفهام " (ص 385) ، ومثله للقرطبي (5/ 193) .
وقال الغزالي رحمه الله :
" الْبَخِيلُ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ حَيْثُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْنَعَ ، إِمَّا بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَإِمَّا بِحُكْمِ المروءة ، وذلك لا يمكن التنصيص على مقداره " .
انتهى من إحياء علوم الدين (3/ 260).
ومثله قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" البخل: هو منع ما يجب ، وما ينبغي بذله " .
انتهى من " شرح رياض الصالحين " (3/ 410) .
وانظر السؤال رقم : (111960) .
ثانيا :
يجب على الرجل أن ينفق على زوجته وأولاده بالمعروف ، والنفقة تشمل : الطعام والشراب والملبس والمسكن ، وسائر ما تحتاجه الزوجة ، ويحتاجه الأولاد ، مما لا بد منه ، كنفقة علاج ، ونفقة تعليم ، ونحو ذلك .
وتكون النفقة بحسب إمكانات الزوج ووضعه المادي ؛ لقوله تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) الطلاق/ 7 .
فتختلف النفقة الواجبة للزوجة والأولاد باختلاف اليسار والإعسار ؛ فمن كان موسرا: أنفق نفقة موسر على زوجته وأولاده ، فإن ضيق عليهم في ذلك : عُدّ بخيلا ؛ لأنه منع أداء الحق الذي عليه .
ومن كان معسرا : أنفق نفقة معسر ، ومن كان متوسط الحال أنفق نفقة بقدر حاله ، ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها .
ولا تحديد لذلك شرعا ، وإنما يرجع في قدر النفقة إلى ما تعارف عليه الناس .
وينظر السؤال رقم : (3054) .
والخلاصة :
أن من أمسك أمواله عن زوجته وأولاده في حالٍ ينبغي بذلها لهم فهو بخيل .
.
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا

هل يجوز التكلم في العلاقات الزوجية بما فيها المعاشرة الزوجية؟

238604: هل يجوز التكلم في العلاقات الزوجية بما فيها المعاشرة الزوجية؟


السؤال:
في هذا الزمان الذي طغى فيه الإعلام بكل صورة على العقول والتفكير ، وأصبح الكلام في العلاقات الزوجية بكل تفاصيلها : فهل الأفضل أن نتكلم ونناقش مثل هذه العلاقات الزوجية ، أو الأفضل تركها وعدم التعرض لها ؟ وماذا عن الذين يتهمون من تكلم في هذه العلاقات بتفاصيلها بإثارة الشهوات والفتن؟
نشر بتاريخ: 2016-01-31

الجواب :
الحمد لله
أولاً:
أمر الله تعالى الأزواج أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف ، والمعاشرة الجنسية بين الأزواج تدخل في هذا الأمر ، ومما لا شك فيه أن كلا الزوجين بحاجة لـ " ثقافة جنسية " تسهل عليهما الحياة الزوجية ، وتقوي ما بينهما من رباط .
وهذا الأمر قد وقع فيه إفراط ، وتفريط ، أما الإفراط : فهو ما ينتشر في الآفاق من نشر لهذه الثقافة الجنسية بقوة ، من غير حياء ، ولا حشمة ، فتتناولها المناهج الدراسية بالتعليم النظري ، ويتناولها كذلك دعاة الفحش ، والعهر ، بطريقة بعيدة كل البعد عن الحياء .
ومن الإفراط المذموم في هذا الباب : أن يكون تعلم ذلك قبل الزواج بسنوات ، حيث لا يحتاج إليه الشاب أو الفتاة في ذلك الوقت ، فيترتب على نشره في هذا السن دعوة الشباب والفتيات إلى الفاحشة ، وإثارة هذه المسائل في عقولهم ، وإشغالهم بها . 
وأما التفريط : فهو منع تعلم ما جاء به الشرع من الأحكام المتعلقة بذلك ، وعدم معرفة ما يحتاج إليه منها ؛ فربما تزوجت الفتاة وهي لا تعلم متى يحل لزوجها أن يجامعها ، ومتى يحرم ، وماذا يحل له منها ، وماذا يحرم ، وهكذا . 
وليعلم أن التوجيهات الشرعية في مثل هذه الأمور ، تأتي في سياقات متنوعة ، وفي مواقف متنوعة أيضا ، بحسب الحاجة والمصلحة ، مما يجعل الحديث عنها في سياقه الطبيعي ، وحجمه المعقول ، دون إفراط ولا تفريط ، ومن غير أن تتحول تلك المسائل إلى شغل عام في حياة الإنسان ؛ فهي أمور مهمة ومطلوبة ، لكن لها حجمها الطبيعي ، وأدبها العام . 
ومن أدب الشرع في تعليم ذلك والحديث عنه : أنه يعتمد على الكناية المفهمة ، والتي يُستغنى بها عن التصريح بما يستحيا من ذكره ، ويخدش الحياء، كما في قوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ ) البقرة/ 187 ، وقوله تعالى : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) البقرة/ من الآية 223 ، وقوله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله لما علِم بتزوجه من ثيب : ( فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا ) رواه البخاري ( 5052 ) ، ومسلم ( 715 ) .
ومن الآداب المهمة لذلك : الاعتماد على الرصيد الفطري لكل امرأة ، والذي يعطيها قدرا كبيرا مما تحتاجه في ذلك ، ففي كل بيئة ينتقل قدر من المعارف المكتسبة , والخبرات المتعلقة بذلك من خلال نساء أهلها ، اللاتي سبقن إلى خوض مثل هذه التجارب ، في حدود لا تخدش الأدب ، ولا تخل بالحياء .
ثانياً:
أما بخصوص المواقع التي تعلِّم تلك الثقافة الجنسية فلا بأس بمطالعة ما فيها من المواضيع الجادة العلمية المفيدة ، بشرط أن تكون تلك الموقع موثوقة فيما تقدمه من المعلومات ، جادة في أداء رسالة تعليمية نزيهة ، بعيدة عن الإثارة الرخيصة ، والدعايات التافهة . 
وهو الأمر الذي ينطبق على الكتب والنشرات التي تعنى بذلك اللون من المعارف .
على أن يبدأ انشغال الشاب والفتاة بهذا النوع من المعلومات عند حاجتهما الفعلية إليها ، بدخولهما في الزواج ، أو إقبالهما عليه وقرب حصوله لهما .
ثالثا :
المشاركة المباشرة في المنتديات ومواقع التواصل التي تعنى بالثقافة الجنسية : تكتنفها محاذير عديدة ، ولعل من أخطرها : تلصص الفساق وأهل الفساد ، بأسماء مستعارة ، ومعلومات وهمية باعتباره امرأة ، بغية التسلية الرخيصة ، والتلاعب بالعقول والقلوب .
بل إن مجرد مطالعة الموضوعات في تلك المواقع ، ينبغي أن يضبط بأمور مهمة ، منها :
1. أن تخلو تلك المواقع ، والمقالات من الصور المحرَّمة ، كصور النساء عموماً ، أو الصور اليدوية ، وخاصة تلك التي تُرسم فيها الأعضاء الجنسية .
2. تجنب الألفاظ النابية ، والتخلق بأخلاق الإسلام في الاكتفاء بما يوصل الرسالة ، دون التعرض للألفاظ الصريحة المؤذية ، إلا أن تكون حاجة لذلك .
4. تجنب عرض تلك المواضيع بالصوت – كما تعقدها بعض النساء في دورات ! - ، ومن باب أولى بالصوت والصورة ؛ لما في ذلك من تعريض المتكلمات أنفسهن للسوء ، من خلال انتشار أشرطة تلك المحاضرات بين أيدي السفهاء ، وتعريض المتكلمات أنفسهن لتعليقات ساخرة ، ومهينة ، من أهل الفساد .
3. عدم الاكتفاء في التعليم والتوجيه لمسائل الحب ، والعشق ، وممارسة الجنس ، وتعليق الزوج بالفراش ، فالعلاقة الزوجية أسمى من أن تكون موجهة لذلك الاتجاه دون غيره ، بل تعلَّم المرأة أخلاق الإسلام في التعامل مع زوجها ، وأهل زوجها ، وتعلَّم أصول تربية أولادها ، وضبط علاقاتها بجيرانها ، وأقرباء زوجها ، وأمور تنظيف البيت ، وترتيبه ، والطهي ، واستغلال الوقت في التزود بالعلم الشرعي ، والإتيان بالأذكار ، وتعليمهن مسائل الشرع الخاصة بالنساء ، كأحكام الحيض ، والغسل ، وغير ذلك ، وبذلك تكون هذه المواقع قد أدت رسالتها على أكمل وجه ، فمن المهانة للمرأة حصر تعليمها وتوجيهها في الأمور الجنسية ، وأمور الفراش ، وهذه الأمور وإن كانت لها أهمية بالغة ، لكنها جزء من الحياة الزوجية ، لا كلها .
فمتى التزم المنتدى ، أو الكتاب ، أو الموقع : بما مر من الضوابط ، وغيرها من أصول الآداب العامة : فلا مانع من قراءته ومطالعة ما فيه من المواضيع النافعة .
وبهذا يُعلَم : أنه لا يجوز نشر وتداول الصور الإباحيّة تحت أي ذريعة أو أي سبب ، أما الحديث والكتابة المجردان ، فلا بأس بهما إذا انضبط بالضوابط السابقة.
وللفائدة ينظر أيضاً أجوبة الأسئلة أرقام : (106376) ، (12301) ، (138101) ، (236114) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا